ياسين الخطيب العمري

221

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

خسوف القمر وكسوف الشّمس « 1 » وقال ابن السّكّيت « 2 » : ماريّة بنت أرقم بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة من آل مزيقياء « 3 » ، وابنه الحارث الأعرج المعني بقول « 4 » حسّان بن ثابت رضي اللّه عنه شعرا : أولاد جفنة حول « 5 » قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضل « 6 » وذكر في « شرح ذات الشّفاء » : عن سيرين قالت : لمّا نزل بإبراهيم الموت صرت كلّما صحت أنا وأختي ماريّة ، ينهاني « 7 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الصّياح ، وقيل : إنّه لمّا بكى النّبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم قال له أبو بكر وعمر : أنت أحقّ من علم اللّه حقّه . فقال : « تدمع العين ويحزن القلب » . الحديث . وقال له : عبد الرّحمن بن عوف : أو لم تكن نهيت عن البكاء ؟ قال : « لا ، ولكنّي نهيت عن صوتين أحمقين : صوت عند مصيبة ، وصوت عند نغمة « 8 » لهو ، وهذه نغمة من لا يرحم ، ولا يرحم » ويروى أنّ أسامة صرخ فنهاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : رأيتك تبكي . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « البكاء من الرّحمة ، والصّراخ من الشّيطان » « 9 » . وقيل : لمّا مات إبراهيم كان صلّى اللّه عليه وسلّم مستقبلا للجبل ، فقال : « يا جبل لو كان بك مثل « 10 » ما بي [ لهدّك ] ، ولكن ، إنّا للّه وإنّا إليه راجعون » .

--> ( 1 ) ( الشمس ) مكررة في الأصل . ( 2 ) هو : أبو يوسف يعقوب بن إسحاق السكيت ، صاحب كتاب إصلاح المنطق . انظر ترجمته : طبقات النحويين واللغويين للزبيدي ص 211 ، وتاريخ بغداد 14 / 273 ، ووفيات الأعيان 5 / 439 . ( 3 ) ومزيقياء : ملك من ملوك اليمن ، سمي بذلك لأنّه كان كلّ يوم يلبس حلّة لا يلبسها بعد . ومارية : هي : مارية ذات القرطين جدّة جبلة بن الأيهم . انظر تهذيب إصلاح المنطق ص 680 ، والمشوف المعلم في ترتيب الإصلاح 2 / 718 . ( 4 ) في الأصل ( يقول ) . ( 5 ) في الديوان ( عند ) بدلا من ( حول ) . ( 6 ) البيت ورد في الديوان ص 122 ، وفي الشعر والشعراء 1 / 305 . ( 7 ) في الأصل ( نهاني ) . ( 8 ) في الأصل ( رحمة ) . ( 9 ) الحديث في الجامع الصغير رقم ( 3215 ) ورمز له بالصحة . ( 10 ) في الأصل ( مثلي ) .